حيدر حب الله

67

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الحلّ المناسب لذلك ، وفقاً لاعتماد الخبر الذي حكته لنا هذه الرواية ، وإلا فإنّ الآية القرآنية لا تحكي لنا أبداً عن قصّة الآكل والمأكول كما هو واضحٌ منها . 252 - هل اختلال النظريّة الفلسفية في التوحيد مثلًا يفضي إلى بطلان النتائج الفقهية للعالِم نفسه ؟ * السؤال : أودّ أن أسأل عن معرفة التوحيد ، لكن قد لا أجيد الصيغة الصحيحة في طرح السؤال . يقال : إنّ ما يُبنى على باطل فهو باطل . إذا كان العالم - سواء الفيلسوف أم الصوفي أم من أهل العرفان - بنى عقيدته في التوحيد على مثل : وحدة الوجود في عين ذاته أو الحلول والاتحاد أو الوحدة في عين الكثرة ، هل تتأثر جميع العلوم كالمسائل الفقهيّة بالخلل الموجود في التوحيد ؟ بعبارة أخرى : سمعت ذات مرة من عالِم كبير في قم المقدّسة ، وهو يُدرِّس الفلسفة وغيره . . يقول : إذا اختلّ التوحيد على عالِم يختلّ حتى الفقه ؟ وقبل هذا بفترة قال : إنّهم يُدرّسون ( فصوص الحكم ) ويتعاملون معها مثل الفيزياء والكيمياء ، وهو يقصد أنّهم ليسوا على ديننا ، ومع ذلك ندرّس لهم نظريّاتهم ، بحيث يأخذون من فصوص الحكم ما يوافق القرآن ويتركون ما يتعارض معه . السؤال : إذا كان ابن عربي في نظر البعض منحرفاً عقائديّاً ، هل يصحّ أن يأخذ العالِم من علمه ، خصوصاً في التوحيد ، على أساس أنّه إذا اختلّ التوحيد على العالِم يختلّ عنده حتى علم الفقه ؟ * هناك مجموعة نقاط ينبغي علينا التمييز بينها وفصل الأمور عن بعضها حتى لا تتداخل الأمور علينا : أولًا : لا شكّ في تأثير العلوم المختلفة على بعضها بعضاً ، فالرياضيات تؤثر